الأنشطة
حفل اشهار ((دارة النهج)) -- 07-12-2009


تزامناً مع عيد الغدير عيد البيعة للنهج ولأمير النهج وفي حفل يُمِن بافاضات المرجعية ومُيز بمشاركات وحضور النخبة العلمائية والعلمية

أُشهرت مؤسسة ((دارة النهج)) التي يشرف عليها سماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي ويتشكل نواة كادرها العملي من منتسبات حوزة النور الأكاديمية النسائية

وهي مؤسسة تعنى بالقيام بسلسلة من البرامج والأنشطة التي تهدف إلى إحياء كتاب نهج البلاغة الحاوي لخطب ورسائل وحكم مولى المتقين وسيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مجتمع البحرين على نحو خاص وفي مجتمعات أخرى على نحو عام، وذلك لأهمية هذا الكتاب الذي هو نهج يمكن من خلاله إحياء الدين وترسيخ مبادئه في مجتمعاتنا وحل الكثير من المشكلات بتوصياته.

وقد أقيم الحفل ثاني أيام الغدير الذي وافق الاثنين 19 ذو الحجة 1430هـ -7 ديسمبر 2009م في مأتم السنابس الكبير.وتم تخصيص صالة الرسول الأعظم (ص) للرجال وصالتي أمير المؤمنين(ع) والزهراء(ع) للنساء


وشرف الحفل بحضوره الكريم سماحة العلامة السيد جواد الوداعي حفظه الله ورئيس المجلس العلمائي السيد مجيد المشعل وجمع من الفضلاء وطلبة العلوم الدينية .

وقد بدأ الحفل في تمام الساعة 8:00م بصوت عريفها المتألق الأستاذ يوسف عاشوري مقدماً الفقرة الأولى وهي تلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ اليافع السيد أحمد الموسوي،

ومن ثمّ بُثت كلمة المرجعية الرشيدة حول أهمية النهج للمرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني "دام ظله" الذي تفضل بقبول المشاركة المسجلة لحفل الاشهار ايذاناً منه بضرورة احياء نهج الأمير وكانت مشاركته بكلمة مسجلة ترجمها سماحة الشيخ أيوب الجعفري وعرضت بالصوت والترجمة.


وافتتح آية الله الخراساني كلمته بالحديث النبوي الشريف "علي مع القرآن والقرآن مع علي"، مبيناً بعض جوانبه مع تأكيده على عدم إمكانية معرفة هذا الحديث الذي اعترف بصحته العامة والخاصة بأن علي بن أبي طالب (ع) مع القرآن ظاهره وباطنه فمن فهم معنى هذا الحديث فهم أن علياً فوق تصورنا وإدراكنا كما هو الحال مع القرآن الكريم.

وأكد سماحة المرجع على أن نهج البلاغة ليس نهجا للبلاغة فحسب بل هو نهج الحكمة النظرية والحكمة العملية بتمام مراتبها بمعنى أن عصارة وخلاصة جميع الحكمتين النظرية والعملية موجودة في جميع هذا الكتاب، والنتيجة أن ما بين هاتين الدفتين ليس نهجا للبلاغة فحسب بل نهج المعرفة والحكمة أيضا، نهج الحكمة النظرية والعملية.


ودعا سماحته للشروع في تدريسه في جميع الحوزات العلمية وتدارسة في المحافل الخاصة والعامة حيث أكد على أن هذا الكتاب كان ولا زال مظلوماً، مبيناً أنه تكفي كلمة من كلماته القصار لإصلاح العالم، داعياً للتأمل بدقة في هذا الكتاب الذي يتلألأ منه شعاع ذلك الحديث القائل: "على مع القرآن والقرآن مع علي" مع تشديده بعدم الفصل بين القرآن ونهج البلاغة من باب التكليف فالقرآن مع نهج البلاغة ونهج البلاغة مع القرآن كما أن علياً مع القرآن وعدله والقرآن مع علي .


وتلى حديث المرجع الكبير

كلمة الدارة التي تفضل بالقائها الدكتور علي أحمد عمران تحت عنوان (نهج البلاغة فيوضات إلهية)، جاء فيها أن نهج البلاغة كان وما يزال على طول إمتداد التاريخ هو الدواء الشافي لأمراض قلوبنا والمنبع الأعظم للإجابة عن مختلف التساؤلات والاستفسارات التي تجول في أذهاننا وقد وضع حلولاً لإنقاذ المجتمع البشري من المشكلات والصعوبات التي تواجهه، موصياً بمتابعة ما يحتويه نهج البلاغة من مفهومات إسلامية سامية ومواعظ وحكم بليغة وأدب رفيع.


وشدّد الدكتور على ضرورة تعلمه وتدارسه حتى بلوغ الغاية من كلام أمير المؤمنين (ع)، مضيفاً أن كلماته ومدلولاتها يجب أن تكون مدار بحث بين جماعة المتأدبين وأهل اللسان وعامة المسلمين في جميع أقطار الأرضين، موضحاً أن دارة النهج ليست إلا واحدة من المؤسسات التي تعنى بالقيام بسلسلة من البرامج والأنشطة التي تهدف إحياء فيوضات كتاب نهج البلاغة الحامل لخطب وكتب ورسائل وحكم مولى المتقين وسيد الوصيين علي ابن أبي طالب(ع)، في مجتمع البحرين خاصة وبقية المجتمعات عامة وذلك لأهمية هذا الكتاب الذي هو نهج يمكن من خلاله إحياء الدين وترسيخ مبادئه وحل الكثير من معضلاته ومشكلاته التي يعاني منها، وخلق جيل قوي في دينه ولغته.


وشاركت "براعم فرقة النبض الزينبي" حفل إشهار الدارة بإلقاء أنشودة كُتب نصها لخصوص حفل الاشهار تحت عنوان "كلام الأمير أمير الكلام" عند الساعة 9:15م،


تلتها كلمة ضيف الدارة الكبير الذي شرف البحرين ولأول مرة تلبية لدعوة المشاركة في حفل الاشهار سماحة السيد محمد الموسوي رئيس الرابطة الإسلامية لأهل البيت في لندن.

ذكر سماحة السيد في كلمته أن نهج البلاغة كتاب يحوي جزء يسير من كلمات الأمير (ع) التي تعد قطرة من ذلك البحر الزاخر وهو بحر باب علم رسول الله (ص)، داعياً للأمة أن ترجع إليه لما يحتويه من علم لا يوجد في أي كتاب بشري آخر، مؤكداً أن إدراك كنه علي عليه السلام هو من خلال إدراك كنه القرآن الكريم


وقال سماحته أن نهج البلاغة كتاب صحيح السند إلى أبعد الحدود حيث أثبت العلماء وثاقة أحاديثه وكلماته، مضيفاً أن أحد علماء أهل السنة ألف كتاباً بهذا الخصوص وهو كتاب "استناد نهج البلاغة" وكذلك كتاب "مصادر نهج البلاغة" للشيخ عبد الزهراء الكعبي، مشدداً على الدور الواجب تجاه الأمة بالرجوع غلى نهج البلاغة وعدم إصغائها لشبهات المشككين به حيث تعد –كما يقول- شبهات واهية ومردود عليها.

وأنهى السيد الموسوي حديثه قائلاً أن نهج البلاغة كتاب حياة وفيه نهج يشمل حياة الإنسان وعلاقاته مع الآخرين ومع كل شيء في الحياة.


واختتم الحفل بمسرحية "غربة النهج" ،المستوحاة من قصة واقعية معاصرة.


وأقامت الدارة على هامش الحفل معرضها الأول لكتب النهج والذي احتوى على مجموعة من الاصدارات التي تعنى بنهج البلاغة وبلغات مختلفة من كتب، تحقيقات، شروح، موسوعات، كتيبات بمستوى براعم النهج ، ووضع بجانب كل كتاب بطاقة تعريفية يحتوي على مخلص للكتاب،

وفي الجانب الفني للمعرض تم عرض صور لمخطوطات قديمة لمؤلفات النهج.

وزين المعرض مجسم (قبة الأمير) الذي جلب قلوب الحاضرين قبل عيونهم فيما أضفى على قاعة المعرض جواً مفعماً باتصال القلوب بصاحب النهج بتلك القبة النوراء والمنارتين الرفيعتين.


علماً بأن مؤسسة دارة النهج قدمت للحاضرين هدية عبارة عن باكورة اصدارات الدارة، وهي خمس كتيبات الأول منها: العدد الأول من سلسلة كتاب النهج تحت عنوان "شرح الخطبة 152 للإمام أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بين أبي طالب (ع)" للسيد جعفر السيدان، والكتيب الثاني: العدد الأول من سلسلة خدمة النهج تحت عنوان "الشيخ محمد تقي التستري وشرحه الموضوعي لنهج البلاغة"، الكتيب الثالث: العدد الأول من سلسلة أوراق خليجية في خدمة النهج تحت عنوان " بلاغة الإمام علي (ع) أبعادها الشكلية وخصائصها المضمونية" للدكتور علي عمران، الكتيب الرابع: العدد الأول من سلسلة بيبلوغرافيا وفهارس النهج تحت عنوان " جهود علماء الهند وباكستان في خدمة نهج البلاغة"، الكتيب الخامس: العدد الأول من سلسلة لكل شهر خطبة تحت عنوان خطبة المتقين، بالإضافة إلى كيس خاص وقلم ودفتر ملاحظات زين بكلمات النهج.





الرقم الأكاديمي
كلمة المرور
 
« September 2010 »
S M T W T F S
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930
© 2005 جميع الحقوق محفوظة لحوزة النور الأكاديمية النسائية